الشيخ محمد علي الگرامي القمي
66
المعلقات على العروة الوثقى
كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ) فالحكم واضح إذا أخذ من مجهول الحال أو معلوم الإسلام أو الكافر في غير بلد صنعه ، وأمّا إذا أخذ في ذلك البلد من الكافر بحيث احتمل أنّه هو الصّانع له فالاتّكاء عليه مشكل فانّ عبارة ( وما صنع في أرض الإسلام ) وإن كانت مطلقة لكن قوله - عليه السّلام - في 7 / 50 النجاسات : ( عليكم أن تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ) يقيّد ذلك الاطلاق إلّا أن يقال : إنّه مقيّد بما لم يعامل معه المسلمون معاملة المذكّى وإلّا فهو بحكم المذكّى كما قال - عليه السّلام - : وإذا رأيتهم يصلّون فيه الخ . ومنها : المطروح في أرض الإسلام فإنّه أمارة على التّذكية لكنّه فيما إذا كان عليه أثر الاستعمال أيضا بحيث يعلم تهيئته للاستعمال فيما يشترط التذكية كما هو الموضوع في رواية السفرة المطروحة في الطريق 11 / 50 نجاسات ، فإنّ اللّحم الموجود في السفرة قد هيّىء للأكل وقال - عليه السّلام - : ( هم في سعة حتّى يعلموا ) أي كونه من المجوسي . لا ما إذا وجد لحم أو جلد في أرض الإسلام من غير أثر الاستعمال بحيث يحتمل أنّه المنبوذ من فم كلب أو سبع مثلا . وحينئذ فتقييد السيّد - قده - بوجود أثر الاستعمال في محلّه . ومنها : الطرح في سوق المسلمين من حيث هو سوق كما هو ظاهر كلام السيّد - قده - فلو كان بلد كفر وفيه سوق للمسلمين وجد فيه لحكم أو جلد يحكم بالتذكية ويمكن فهم ذلك من 5 / 50 نجاسات حيث ذكر الغلبة بعنوان الملاك ، ومن رواية السفرة في الطريق بتنقيح المناط وعدم الفرق بين الأرض والسوق فلا خصوصيّة للبلد بما هو بلد ، بل المحلّة والسوق كذلك « 1 » كما أنّه لو كان في أرض الإسلام ولكن في سوق الكفّار ومحلّتهم يشكل الاتّكاء على صرف كونه في أرض الإسلام بالملاك المزبور . ومنها : الأخذ من سوق المسلمين وبلدهم كما لا تسأل أنت عند معاملتك مع
--> ( 1 ) - ولكنّه ليس فيما كان سوقهم في بلد الكفر وكان أكثر المجىء في ذلك السوق من الكفّار وكان احتمال التذكية ضعيفا لا يعتنى به عقلائيا بل فيما كان لسوق المسلمين في ذلك البلد نوع استقلال في الصنع لا صرف كون السوق تجاريّا مصرفيّا .